أكد الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، أن ذكرى نصر العاشر من رمضان تظل برهاناً ساطعاً على أن السلام الحقيقي لا يصان إلا بامتلاك القوة الرادعة التي تلجم الأطماع الإقليمية، مشيراً إلى أن هذا الانتصار العظيم الذي حققه الجيش المصري -بفضل الله وتوفيقه- قد حفر في ذاكرة التاريخ هزيمة مدوية لكيان صهيوني لا يؤمن بعهد ولا يلتزم بميثاق، بل يتربص بالأمة عبر تاريخ ملطخ بدماء الأبرياء في فلسطين المحتلة.
وأوضح منصور أن تزامن هذه الذكرى مع محاولات تهدئة الأوضاع في قطاع غزة يعيد التأكيد على أن القوة الإيمانية والمادية هي الضمانة الوحيدة لردع عدو يسعى بلا كلل لتحقيق أوهامه التوسعية من النيل إلى الفرات، مما يوجب علينا اليقظة الدائمة ودعم الجيش المصري ليبقى حصناً منيعاً ودرعاً واقياً يحفظ هيبة الدولة ومقدراتها.
واستطرد رئيس حزب النور مبيناً أن هذا النصر يجسد قدرة المواطن المصري على عبور الأزمات الوجودية بأقل الإمكانات المادية وبإرادة حرة لم ترتهن لشرق أو غرب، شريطة العودة الصادقة إلى الله والتحلي بروح المسؤولية والتعاون الوطني الجامع الذي ينبذ الإقصاء والتهميش.
وأشار إلى أن استقراء الواقع الراهن في الشرق الأوسط يؤكد أن جوهر الصراعات هو صراع عقدي وحضاري في المقام الأول، لا يوقفه بعد إرادة الله إلا إعلاء كلمة الله وتماسك الشعب المصري خلف جيشه القوي ودولته الراسخة.
كما لفت إلى أن أسباب النصر الحقيقية جمعت بين اليقين الإيماني المطلق وبين الأخذ بكافة أسباب القوة، حيث كانت صيحة "الله أكبر" في شهر الصيام زلزالاً هز أركان المعتدين وأعاد للأمة الإسلامية عزتها، وهو ما يستدعي العمل الجاد لتعزيز التكامل العربي والإسلامي وتحصين المجتمعات والشباب ضد تيارات العلمنة والإلحاد والانسحاق العاطفي وراء المخططات التي تستهدف تمييع الهوية الإسلامية.
وفي ختام تصريحه، أثنى منصور على الدور المصري المحوري في نصرة القضية الفلسطينية، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر التطبيع الثقافي والديني تحت مسميات "الدين الإبراهيمي" أو "الولايات المتحدة الإبراهيمية"، مؤكداً أنها محاولات تهدف لتذويب الانتماء الإسلامي وتمرير الوجود الصهيوني في المنطقة بغطاء غربي لا محدود، مما يثبت للمشككين أننا بصدد صراع حضارات لا يغفل الرؤية الدينية.
نسأل المولى عز وجل أن يحفظ مصر من كيد الكائدين ويجعل جيشها ذخراً وحصناً لشعبها وأمتها.