عاجل
برنامج الحزب
برنامج الحزب

برنامج الحزب

البرنامج الأول لحزب النور بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 211م لقد شهدت مصر أحداثاً جساماً، كتبت فيه فصلاً هاماً من أهم فصول

مقدمة

البرنامج الأول لحزب النور بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 211م

لقد شهدت مصر أحداثاً جساماً، كتبت فيه فصلاً هاماً من أهم فصول تاريخ العالم الحديث، وشكلت ثورة الخامس والعشرين من يناير واقعاً جديداً في الساحة العالمية والإسلامية والعربية، وأصبحت عيون الدنيا متعلقة بتطور الحركة السياسية في مصر، والخلق كلهم يراقبون كيف يبني المصري العظيم قواعد المجد وحده، واستعاد الشعب قدرًا كبيرًا من هيبته ومكانته الطبيعية بين الشعوب، ولكن مازال الطريق طويلاً، ومازال العمل المطلوب شاقاً ودؤوبـًا كي تتبوأ مصر مرة أخرى مقعد الريادة بين الأمم الحديثة.
ومن هنا دعت الضرورة جموعاً من الشعب إلى الانضواء تحت راية حزب النور لحمل لواء تجديد عزم الأمة، واستجماع همتها وطاقاتها للتغلب على المصاعب والتحديات وتخطي العوائق والعقبات التي تسببت في تخلف الأمة عقوداً من الزمن، وتقييد تقدمها وتحضرها حيناً من الدهر.
إن الأوضاع التي تسببت في تفجير الثورة، من قهر وظلم واستبداد في جميع مناحي الحياة، لابد من تشخيصها وتحديدها ووضع أفضل الأساليب لمعالجتها بأسرع ما يمكن حتى تتمكن الأمة من الانطلاق إلى آفاق الرقي وسماء الحضارة.
ونكتفي بذكر ثلاثة أوجه للفساد تنبيهاً على غيرها:
الفساد السياسي: عشية الثورة وصلت الأمة إلى طريق مسدود، بتدليس فاضح وتزوير واضح لإرادتها من دهاقنة الحكم بالعصر البائد، الذين ادعوا كذباً وزوراً أن مصر لم تبلغ سن الرشد، وغير مؤهلة لتختار الصالح من أبنائها ليسير أمورها، ويسوس أوضاعها، فزوروا الانتخابات التشريعية تزويراً فاجراً، وفرضوا التوريث على الأمة، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.
الفساد الاقتصادي: رغم ما تتمتع به مصر من موارد اقتصادية، وتحظى به من ثروات، ومن أعظم تلك الثروات شعبها العبقري، ورغم ما كان يتحقق من نهضة اقتصادية وتقدم إلا أن المواطن المصري كان يسير إلى الأسوأ في أوضاعه الاقتصادية، فلم يشعر بتنمية، ولم يحس بتقدم، فمعظم الناتج القومي يصب في خزانات أشخاص معروفين بأعيانهم، احتكروا المال واحتكروا السلطة، وسحقوا الشعب إلى حد أن فقد المواطن قدرته على العيش الكريم في وطنه، فافتقد حق العمل حيث وصلت معدلات البطالة إلى حدود غير مسبوقة، وافتقد حق العلاج وانتشرت معدلات الأمراض إلى درجة مخيفة، وارتفعت تكلفة العلاج إلى درجة لا يستطيع معها المواطن الحصول على أدنى درجات الرعاية الصحية، وارتفعت معدلات التضخم حتى عجز المواطن عن توفير قوته الأساسي، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.
الفساد الأمني: رغم تضخم الجهاز الأمني ووصول عدده لمئات الآلاف من الأفراد، إلا أن وظيفته الأساسية كانت حماية التحالف غير المقدس والاتحاد النكد بين السلطة الباطلة ورأس المال الحرام، وفي سبيل ذلك يتم التنكيل بالدعاة الإسلاميين والمفكرين الإصلاحيين، وتلفيق التهم الباطلة لهم، وترويع الآمنين والتنكيل بالخصوم السياسيين، والكيد للقوى السياسية المنافسة، وتزوير الانتخابات وإقصاء الشرفاء، وتأجيج الفتن الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، ووصل الأمر إلى قتل الضحايا في أقسام الشرطة، ممن لا ذنب لهم ولا جريمة أدينوا بها ولا محاكمة ولا تحقيق، بدم بارد وبأسلوب بشع تقشعر منه الأبدان، حتى فقد الناس الشعور بالأمن، ولم يبق خيار أمام الشعب إلا النزول للميادين بأرجاء مصر معبراً عن إرادته بأفصح عبارة: الشعب يريد إسقاط النظام.
لأجل هذه الأسباب وغيرها فإننا مؤسسي الحزب تجمَّعنا من طوائف مختلفة، وأغلبها تخصصات متباينة، وكثير منها على درجات علمية متميزة، لقد تجمعنا لسبب واحد وهو العمل لتقدم البلاد، والدفع بها إلى مصاف الدول المتقدمة، وإصلاح ما أفسده النظام البائد في كافة ميادين الحياة..
1

الثقافه والهوية

تحميل
قضية الهوية قضية محورية لابد من الاهتمام بها والتركيز عليها، لأنها هي التي تشخص ذات الأمة وتميزها، وهي السمة الجوهرية العامة لثقافتنا، ويهدف الحزب إلى إقامة دولة عصرية حضارية متقدمة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ذات رسالة حضارية راقية ترفع قيمة الأخلاق والفضيلة والقيم النبيلة.

فإذا كانت الهوية المصرية هي الهوية الإسلامية العربية بحكم عقيدة ودين الغالبية العظمى من أهلها، واعتماداً على أن اللغة العربية هي لغة أهلها، فإنَّ الواجب الأول للدولة ممثلةً في وزارة الثقافة ووزارة الإعلام، وكذلك وزارة التربية والتعليم، والجامعات والمعاهد العليا وغيرها من المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية، إنما يتمثَّل في تعزيز الهوية الثقافية التي تُكسب الأمة مكونات هويتها الوطنية، وفي ترسيخ حضور هذه الهوية في مختلف مناحي الحياة والأنشطة الإنسانية جميعاً، وفي العمل على ترسيخ هذه الهوية وتقويتها.

ولقد أظهرت الأمة بكافة أطيافها توافقاً شعبياً كبيراً على اعتماد الإسلام ديناً للدولة، واللغة العربية هي اللغة الرسمية، وكذلك مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
2

البرنامج السياسي

تحميل
أصبح الإصلاح السياسي مطلباً أساسياً وضرورياً لجميع قطاعات الشعب، وهو القاعدة للإصلاح في كافة مناحي الحياة، والنظام الذي يقوم عليه الاستقرار والثبات للمجتمع، ويدعو الحزب لإقامة دولة عصرية على الأسس الحديثة، تحترم حقوق التعايش السلمي بين أبناء الوطن جميعاً، بعيداً عن النموذج الثيوقراطي، الذي يدعو لدولة تدعي الحق الإلهي في الحكم، وتحتكر وحدها الصواب في الرأي، وكذلك بعيداً عن النموذج اللاديني الذي يريد اقتلاع الأمة من جذورها وهويتها الثقافية، وإنما يدعو الحزب للدولة القائمة على تعدد المؤسسات والفصل بين السلطات: التشريعية والقضائية والتنفيذية والتي تعمل بشكل متوازن ومتكامل، وتحمي الحريات وتحقق العدالة بين أبناء الوطن جميعاً، وتحرص على تكافؤ الفرص، حفظ الحقوق وتراعي معايير الشفافية والنزاهة، وتتلخص ملامح تلك الدولة في عناصر نوجزها فيما يلي:
3

البرنامج الاقتصادى

تحميل
إن مصر تمتلك مقومات الدولة العظمي بمواردها البشرية -خاصة من الشباب- والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والفكرية، وما تحتاجه مصر في الحقيقية هو البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تشجع على العمل والإنتاج والاستثمار. وإن العنصر البشري المصري -الذي قام بثورة 25 يناير وشهد له العالم أجمع بالتفوق- قادر -بفضل الله- على تحقيق المعجزات الاقتصادية والتخلص من كافة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها بلادنا العزيزة.

إن الثورة الشعبية في يناير 2011 وإن كان من أعظم أسبابها وصول الفساد السياسي والاجتماعي إلى مستويات غير محتملة، ولكن أيضاً تدهور الوضع الاقتصادي كان عاملاً حاسماً في انفجار ثورة الشعب، ولن يشعر الشعب بالرضا والسكينة، ولن يزول عنه السخط والغضب ما لم تتحسن أوضاعه الاقتصادية، ويلمس التحسن والتقدم على أرض الواقع، وفي الحقيقة: إن الشعب المصري يستحق أن ينعم بحياة طيبة وعيشة كريمة تليق بعطائه وثورته العظيمة.

ويشتمل البرنامج الاقتصادي لحزب النور على مكونين أساسين:
أولهما: الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للبرنامج الاقتصادي.
وثانيهما: السياسات الاقتصادية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، وتشتمل هذه السياسات كلاً من المستويين المحلي والدولي.

ويمكن استعراض البرنامج الاقتصادي على النحو التالي:
4

برنامج الرعاية الصحية

تحميل
الإنسان هو المخاطب بإعمار الكون وصنع الحضارة وبناء النهضة وبغير إنسان صحيح العقل والبدن لا يمكن تحقيق شيء من ذلك. وإن التقدم الاقتصادي يتبعه تقدما في جميع مجالات الحياة ومنها كفاءة وجودة وكفاية الخدمة الطبية، وبدون القوة الاقتصادية لا يمكن الكلام على جودة وكمية وشمولية ومد مظلة الخدمات الطبية ولن تتمكن الدولة من دعم الخدمة الطبية جزئيا فضلا عن دعمها كليا.

وقد عانت منظومة الرعاية الطبية في مصر منذ عدة عقود بسبب سوء التخطيط الذي شمل جميع مناحي الحياة بالإضافة إلى انعدام الإدارة الرشيدة وضعف الاعتمادات المالية وعدم مواكبة التطورات الطبية في العالم بالإضافة إلى النظرة السلبية للرعاية الصحية والبيئة والكادر الطبي ومعاملتها على أنها ترف وإهدار للمال العام. فكلنا يدرك سوء وعدم كفاية الخدمات الصحية المقدمة عبر المستشفيات العامة وقطاع التأمين الصحي ، وإهمال التجهيزات والنظافة والكفاءة المهنية والتفريط في صيانة المستشفيات العامة مبانيها وأجهزتها.

كذلك الإهمال الشديد في رعاية الأطباء وكفايتهم وتحفيز المتميزين منهم وعدم العناية ببرامج التدريب والتطوير وضعف رواتب الكادر الطبي المعاون من الفنيين وهيئة التمريض وقلة أعدادهم واستحواذ الإداريين بالوزارات والمستشفيات على معظم المزايا والحوافز المالية وكذلك ارتفاع سعر الدواء وعدم وجود بدائل وطنية للأدوية المستحدثة بأسعار مناسبة.
5

البرنامج التعليمى

تحميل
التعليم: حلم مصر في تصدر المستقبل:

1- يرى خبراء التعليم أن إصلاح التعليم هو أساس التغيير المنشود وأمل النهضة المنتظرة في مصر وأنه يرتبط ارتباطًا شديدًا بحلم الأمة في النهوض من حالة الثبات التي تعيشها، بل وتصدر الحضارة العالمية ورغبتها في التطور والمنافسة والسيادة والبقاء.
2- المحنة التي تعيشها مصر ناتجة في قسم كبير منها عن انهيار نظمها التعليمية والتربوية والأخلاقية وأن المناهج العقيمة وطرق التدريس البالية في التعليم لم تخرج خلال الحقبة الماضية إلا متعلماً قد همش دينه ولم يعمر دنياه التي خلقه الله لعمارتها، وما ترتب على ذلك من تراجع مذهل في مستوى ممارسة المعرفة وكيفية استخدام المعلومات والتكنولوجيا في النهوض بالبلاد وعدم وجود تصور واضح وإدارة حقيقية ذات كفاءة خلال الحقبة الماضية.
3- وكذلك فإننا لا نغفل ارتباط التعليم ومفرداته بالقوة الاقتصادية للدولة ونظرتها الجادة إلى أهمية النهوض بالعملية التعليمية برمتها.
4- التعليم وسيلة للارتقاء بالأخلاق والقيم الفاضلة وتزكية النفس ولا يصح فصل العلم عن الدين، بل اعتباره وسيلة من وسائل التقرب إلى الله وربط السماء بالأرض والتزود من الدنيا للآخرة.

أسباب المشكلة:

ويمكن تلخيص أسباب تدهور العملية التعليمية في التالي:
1- تحول العملية التعليمية في مصر إلى آلية يتم من خلالها التعامل مع الطلاب وكأنهم شاحنات يتم تحميلها طوال العام بالمعلومات التي يتم التخلص منها على أوراق الإجابات نهاية العام.

2- شيخوخة العملية التعليمية خلال الخمسين عاماً الأخيرة ما بين مناهج بالية وتمديد لقيادات قد تعدت السن القانونية، وفكر عتيق لا يرقى لتطلع الأمة، ولا يصلح لمواكبة العصر فضلاً عن سبقه.

3- وجود مسافة بعيدة بين كمية وكيفية البنية التعليمية والتجهيزات العملية والتكنولوجية للزيادة المضطردة في أعداد المتدفقين طلبًا للعلم والمعرفة، والراغبين في دخول سوق العمل.

4- الفساد المستشري في كل مناحي الحياة خلال الحقبة الأخيرة، وتأثير الواسطة في العملية التعليمية سواء فيما يتعلق بالطالب أو المعلم واستئثار الإداريين على واجهة العملية التعليمية وحوافز العاملين بها وتفننهم في الاستحواذ على كل حافز لتحسين أوضاع المعلمين.

5- انتشار الدروس الخصوصية مما أهدر دخل الأسرة المصرية وأضاع أوقاتها. وما أدى إلى ذلك من الأوضاع البائسة للمعلم وازدحام الفصول الدراسية ومناهج فكرية ودراسية عقيمة عتيقة تعتمد على التلقين والحفظ وإلغاء العقل.

رؤية “الحزب” لأساليب العلاج:

التعليم حق لكل مصري وهو وسيلة وغاية، وأن التربية والتعليم هما الطريق إلى النهضة الشاملة وقيادة البشرية وتوحيد الثقافية والفكر في مصر ومع جيرانها من العرب والمسلمين، وأن العملية التربوية التعليمية هي الوسيلة لإعداد الرجال الذين يقودون مصر خلال العهد القادم.

الإصلاح ووضع قواعد جديدة للعملية التعليمية يحتاج إلى تنسيق وتعاون شامل وحشد إمكانات الدولة بكل وزاراتها وهيئاتها وطاقات المجتمع بكل فئاته وعناصره المختلفة العامة منها والخاصة.

هناك حاجة ماسة وضرورة ملحة إلى مراجعة شاملة لتوجهات التعليم وأهدافه مع إصلاح جذري لكافة مكوناته.

التطوير والإصلاح عملية مستمرة وطويلة الأجل لن تحدث بين ليلة وضحاها وتحتاج إلى دراسات جادة قابلة للتطبيق بمصر تستلهم باستمرار الجديد من تجارب الدول الأخرى مع الوضع في الاعتبار خصوصية الشأن المصري وتستفيد من الخبرات المصرية في هذا المجال.

كما يؤمنون بالتخصص في كافة علوم العصر وتقنياته بطريقة منتقاه تربط الأرض بالسماء والدنيا بالآخرة، تعتمد على عنصري الأمة الرجال والنساء كل فيما خلقه الله له قدر الإمكان والاستطاعة.
6

برنامج السياسة الخارجية

تحميل
تميزت مصر لعهود طويلة بمنزلة دولية رفيعة وعالية، على كافة الأصعدة والميادين، ولكنها أصابها التراجع والانتكاس في العقود الأخيرة نتيجة للنهج المهين الذي سارت عليه سياستنا الخارجية، ولقد أدى انكفاء مصر على نفسها وانشغالها بأمورها الداخلية فقط, وإهمالها المتزايد لشئون القارة الإفريقية إلى الحد الذي جعلها تبدو غير مبالية بما يجري في دول حوض النيل, وكذلك تآكل دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وعجزت عن استثمار رصيدها التاريخي في إفريقيا؛ مما جعل دولاً صغيرة تتجاسر عليها ولا تمانع في التعاون مع دول معادية تسعى لابتزازها، ولقد حان الوقت لأن نسعى لتصحيح مسار سياستنا الخارجية، واستعادة مكانتنا المرموقة في طليعة دول العالم، ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:

– العلاقات الخارجية مع الدول والشعوب الأخرى ينبغي أن تؤسس على الاحترام المتبادل والعلاقات المتكافئة، والتعايش السلمي، وتقوم على أساس تكامل الحضارات وليس صراع الحضارات مع الحفاظ على هويتنا وثقافتنا، وتحقق قيم الحق والعدل والحرية، وعدم الاعتداء وتجريم اغتصاب حقوق الغير بالقوة.
– ومن ناحية أخرى لابد من تدعيم الدور الدبلوماسي المصري النشط الفعال على المحيط العالمي والأفريقي، خاصة بين دول حوض النيل والسودان بشكل أخص، وكذلك الدور الريادي على المحيط العربي والإسلامي، وتفعيل التعاون الاقتصادي والثقافي مع هذه الدول بما يساهم في استعادة مكانة مصر الدولية.
– السياسة الخارجية لابد أن تدعم الأمن القومي المصري، وتحترم العهود والمواثيق، ولا تزج بالبلاد في نزاعات تدمر ولا تعمر، وتهدم ولا تبني، بل تحرص على تحقيق أعلى المكاسب، وتحافظ على أهم المصالح للأمة المصرية خاصة، وللأمة العربية والإسلامية عامة.
– ضرورة دعم استقلالية القرار السياسي المصري، والمؤسس على مصلحة البلاد الحقيقية، والنابعة من الإرادة الوطنية الحرة والممثلة بالمجالس النيابية، والذي يتناسب مع هوية الدولة، وانتمائها الحضاري والثقافي، ومن الطبيعي ألا يكون القرار السياسي المصري مستقلاً استقلالاً تاماً إلا بتحقق الاستقلال الاقتصادي، والاستقرار الداخلي الأمني والسياسي، وهذا يتطلب بناء وتطوير القوة المتكاملة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية .
– ورغم أن السياسة الخارجية تركز على تحسين العلاقة مع الأنظمة السياسية بالدول المختلفة، ولكن لابد مع ذلك بالاهتمام بإحياء علاقة التواصل والتعاون مع الشعوب كافة ولا تكتفي بالأنظمة السياسية، لتحل محل حملات العداء والكراهية التي كانت يصطنعها النظام السابق مع شعوب المنطقة، كما حدث مع دول الجزائر والسودان وقطر.
7

برنامج المجال الامنى

تحميل
إن مصر تمتاز على غيرها من البلدان بنعمة الأمن والسلم الذي يتميز به أهلها، والذي تجلى في أحداث الثورة العظيمة، فرغم ما حفلت به أيامها من أحداث جسام، ونزول الملايين من أبناء الشعب إلى الساحات والميادين بأنحاء البلاد، إلا أن الأمن والسلام كان السمة الغالبة على عامة الشعب، وقد ساهم إطلاق عملاء النظام البائد للآلاف من البلطجية ونزلاء السجون وأرباب السوابق على أفراد الشعب الآمن الأعزل، ساهم في زيادة إدراك الناس ووعيهم لأهمية الأمن لاستقرار البلاد ونهضتها، فلن يستطيع أبناؤنا الذهاب لمدارسهم، ولا أصحاب الأعمال ممارسة نشاطهم، ولا الموظفون والأطباء تقديم خدماتهم، ولن يقبل المستثمرون المساهمة في بناء اقتصاد البلاد إلا في وجود منظومة أمنية قوية ومظلة متكاملة من الخدمات في ذلك المجال، ومن أجل ذلك فإننا نرى:
– في مجال الأمن الداخلي لابد من تغيير العقيدة الأمنية للنظام البائد، والتي اهتمت فقط بأمن طبقة قليلة حاكمة على حساب ملايين كادحة أهملت حقوقهم وأهينت كرامتهم، وديست أعراضهم، بل وحرموا حتى من أحلامهم بمستقبل مشرق عادل ينعمون فيه بالحرية والعدالة.

– لابد أن توضع مصلحة الوطن فوق مصلحة الأفراد، ولهذا لابد من إعادة النظر في المناهج والمقررات التي يدرسها أفراد المؤسسات الأمنية، وتوجيهها الوجهة الصحيحة، وإعادة تدريب وتأهيل رجال الأمن المصري مهنياً وفكرياً ودينياً، بما يساعد في تطوير الأداء الأمني، وضرورة عدم المساس بأمن المواطن أو حريته أو حقوقه أثناء العمل علي ضرب منابع الجريمة أو تعقب المجرمين.
– دراسة الملفات الأمنية الكبرى (مشكلة المخدرات والإدمان، ومشكلة الجريمة ومشكلة الإرهاب والتطرف الفكري، ……. ) وتناولها بطريقة علمية صحيحة وعلاجها بصورة سليمة مبنية على تضافر جهود علماء الدين وعلماء الاجتماع والطب وعلماء القانون والسياسة، إضافة إلى الخبراء الأمنيين.
– لا يصح تناول ملف مشكلة الجريمة بمعزل عن النظر في أسبابها، والتي تشكل الأزمات الاجتماعيَّة والمشكلات الاقتصاديَّة المُزمِنَة التي يعانيها المجتمع أهم دوافعها، وإذا كانت الوقاية خير من العلاج، فإن حل مشاكل البطالة والفقر بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني، قد يكون الخطوة الأولى في مواجهة مشكلة الجريمة.
– ومما يلزم الاهتمام به حوادث الطرق والتي تشكل معدلات حدوثها وضحاياها أرقاماً هائلة، وأعداداً مخيفة وتسيء إلى مجتمعنا على المستوى الداخلي والخارجي، وينبغي أن تتضافر جهود الوزارات المختلفة لمواجهة هذه المشكلة، فشبكة الطرق تعاني من الإهمال والتسيب، ومستوى تنفيذها ومواصفاتها تشير إلى خلل مهني جسيم وتدني هائل في الكفاءة، ولا يمكن مقارنته بمستوى الطرق ومعاييرها العالمية، وكذلك معايير السلامة بوسائل المواصلات لا يتم الالتزام بها، ويتم القفز فوقها بالرشاوى المنتشرة في دواوين الحكومة والوزارات، وعلاج هذه المشكلة يكون بتحسين شبكة المواصلات، ودعم وسائل النقل العامة الجماعية وتشجيعها، وتأمين معايير السلامة القياسية بها، وكذلك وسائل النقل الخاصة، والقضاء على ظاهرة الإهمال والتسيب والرشاوى والمحسوبية في دواوين الحكومة، حفاظاً على دماء أبنائنا وأرواحهم.
– وكذلك جرائم المال العام من اختلاسات ورشاوى وعمولات وتسهيلات غير مشروعة وغيرها، تسببت في ضياع المليارات على أبناء الشعب، ولابد من سن القوانين الرادعة لها، واعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، وكذلك تنشيط دور الأجهزة الرقابية وتفعيلها، وتشجيع دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لكشف وضبط ومكافحة هذه الجرائم.
– التحذير من عناصر وأفراد أجهزة أمن الدولة وعودتهم لممارسة نشاطاتهم وتجاوزاتهم، وكذلك عودة محاكمها تحت مسميات أخرى، فلا مكان في الدولة الحديثة لمثل هذه الممارسات القمعية والإجراءات الاستثنائية والمحاكم الهزلية.
– كذلك من الضروري إعادة النظر في قانون العقوبات، بما يتوافق مع المادة الثانية من الدستور المصري، وكذلك ضرورة إعادة النظر في أحوال السجون وتطويرها، وفصل السجناء وتصنيفهم حسب الجريمة وإعادة تأهيلهم أخلاقياً ونفسياً ودينياً حتى يخرجوا مواطنين صالحين لخدمة المجتمع.
– وغير ذلك من الملفات الأمنية التي يجب أن تتضافر الجهود لحلها.
– أما في مجال الأمن الخارجي، فلابد من دعم الجيش المصري وتقويته معنوياً وعملياً، عقيدة وتسليحاً، ليكون حاضرًا دومـًا وأبداً درع الحماية للأمن القومي المصري.
– ويضاف لذلك الأمن الاقتصادي والأمن البيئي والأمن الاجتماعي وغيرها من صور الأمن التي ينبغي العمل لتوفيرها حتى ينعم الناس آمنين بوطنهم (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) (يوسف:99).
8

برنامج المجال الاجتماعي

تحميل
الأسرة هي أهم مكونات المجتمع المصري، وهي الوحدة الأساسية للمجتمع في ثقافتنا المصرية والعربية والإسلامية. وتقوم نهضة الأمة علي نهضة الأسرة كبنية أساسية، ويشتهر مجتمعنا بتماسك بنيان أسرته، وتكاتف أفرادها، وهذا البنيان قد أصابه الكثير من التصدع نتيجة لتراكم المصاعب الاقتصادية، والمشكلات الاجتماعية، ومِن الضروري أن يحظى جميع أفراد هذا الكيان العظيم بالاهتمام، ليقوموا بأدوارهم في بناء مجتمعنا القوي المتين.
– فالطفل لابد أن ينال حقه الذي كفله له الإسلام منذ تكونه جنيناً، ويحظى بالرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، وفي الحقيقة إن الطفل المصري لا ينال المعدل الكافي من الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية، وهذا نذير خطر للأمة لأن الأطفال هم شباب الغد ورجال المستقبل، وقد انتشرت ظواهر عديدة بالمجتمع تنبه لضرورة تلافي تلك الأخطار، فالأطفال يعانون من ارتفاع نسبة أمراض سوء التغذية، وغيرها من الأمراض الناشئة من الفقر وضعف الحالة المادية للأسرة، والتسرب من التعليم الأساسي، وكذلك ظاهرة أطفال الشوارع وما يصاحبها من التَّحديات الاجتماعيَّة والظواهر الأخلاقيَّة والأمنيَّة التي تفرزتها تلك الظاهرة، مثل: انتشار السَّرِقات الصَّغيرة في الشَّوارِع مثل جرائم النَّشل، والانخراط في مجال تجارةِ المخدراتِ، والإدمان الذي يعتبر خطرًا يُهَدِّد هؤلاء الأطفال، والتَّسوُّل؛ وخاصة ممارسة التَّسوُّل لصالح كبار زعماء عصابات التَّسوُّل، والاستغلال الجنسي وأنشطة الدَّعارة والجرائم الأخلاقيَّة.

كما أن استمرار هذه الظاهرة سيؤدِّي حتمًا على المدى البعيد إلى تفاقُم حالة الانحراف الأخلاقي والتَّبدُّل القيمي في المُجتمع.