أكد النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، أن حماية الأطفال والمجتمع من مخاطر الإنترنت لم تعد ترفاً، بل غدت ضرورة قصوى لحماية الهوية وقيم واستقرار المجتمع المصري.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة سياسات الحكومة في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مستهل كلمته، ثمن "تركي" التدخل المباشر من القيادة السياسية في هذا الملف، مؤكداً أن حجم المخاطر التي تهدد الهوية والقيم المجتمعية يتطلب يقظة تامة؛ لأن الخطر الحقيقي الذي يواجه الدولة حالياً لا يقتصر على المواجهات المباشرة، بل يمتد إلى "الغزو الفكري" الذي يستهدف عقول الشباب والنشء بشكل ناعم ومستمر.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على مبدأ المسؤولية الجماعية، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، لافتاً إلى أن مواجهة هذا الخطر تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة كافة مع الأسرة.
وتساءل "تركي" عن الموانع التي تحول دون اتخاذ الحكومة إجراءات حاسمة لحجب المحتوى الذي يخالف قيم وثوابت المجتمع المصري، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة إيجاد "البديل الآمن"؛ إذ إن المنع وحده لا يكفي، بل يجب العمل على توفير محتوى قيمي وهادف يكون قادراً على جذب النشء بعيداً عن المحتوى الهدام.
واختتم النائب محمود تركي كلمته بدعوة الحكومة إلى تبني حوار مجتمعي شامل، يشارك فيه الجميع للخروج بتشريع متكامل وإجراءات تنفيذية وآليات متابعة تحقق الأهداف وتحافظ على قيم المجتمع وثوابته.