أكد النائب محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، أن قضية التغيرات المناخية لم تعد مجرد ظاهرة بيئية فرعية، بل تحولت إلى "قضية وجود" وأمن قومي يهدد الاستقرار المجتمعي، خاصة في المحافظات الساحلية ومناطق دلتا النيل.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم، لمناقشة آثار التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وهو أول طلب مناقشة عامة يشهده المجلس في هذا الملف.
واستهل "تركي" كلمته بتوجيه الشكر لمقدمي طلب المناقشة، النائب محمد صلاح والنائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين كأول طلب مناقشة عامة في مجلس الشيوخ ، مشدداً على أن النجاح الكبير الذي حققته الدولة المصرية في تنظيم قمة المناخ (COP27) والتمثيل المشرف في المحافل الدولية، يضع الحكومة أمام مسؤولية كبيرة تستوجب التكامل بين كافة الوزارات.
وطالب النائب بمكاشفة واضحة حول سياسات الحكومة، بشأن تقييم الأثر الفعلي للمبادرات الحكومية الرامية للحد من الانبعاثات، مؤكداً: "لا نريد مجرد إطلاق مبادرات، بل نحتاج إلى أرقام ومؤشرات أداء تعكس التغيير الحقيقي على أرض الواقع".
واستوضح النائب دور الحكومة في تطوير البحث العلمي لابتكار سلالات زراعية قادرة على التكيف مع المناخ المتقلب، وذلك لضمان حماية الأمن الغذائي والمائي المصري من المخاطر المستقبلية، مختتما كلمته بضرورة أن تترجم السياسات الحكومية إلى خطط تنفيذية تحمي مكتسبات الدولة المصرية وتواجه التحديات المناخية التي تفرض نفسها على الساحة العالمية.