أكد النائب زين العابدين كامل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، أن رعاية ذوي الإعاقة تُمثل واجبًا وطنيًا وإنسانيًا تضطلع به الدولة المصرية من خلال منظومة تشريعية وسياسية داعمة، مشددًا على أن الاهتمام بهذه الفئة هو استثمار في بناء المجتمع وليس مجرد عطف أو إحسان.
وخلال كلمته، استعرض النائب زين العابدين كامل أبعادًا تاريخية ودينية عميقة، موضحًا أن النبي ﷺ كان أول من أرسى قيم التمكين لذوي الإعاقة واستثمار قدراتهم؛ حين استخلف عبد الله بن أم مكتوم (رضي الله عنه) على المدينة المنورة رغم كونه كفيفًا، وذلك في وجود الأصحاء والمعافين، مما يُبرهن على أن الكفاءة هي المعيار الأسمى. كما أشار إلى السبق الحضاري الإسلامي الذي تجلى في إنشاء الخليفة الوليد بن عبد الملك أول دار ومستشفى مخصص لذوي الإعاقة في التاريخ.
وأثنى "كامل" على الدراسة التي قدمها النائب محمود تركي، واصفًا إياها بـ "الشاملة والعميقة"، وفي الوقت ذاته، طالب بضرورة التصدى الحاسم لظاهرة "التجارة بالمعاقين" وتجريم استغلالهم في أعمال التسول في الشوارع، حمايةً لكرامتهم.
كما وجه نائب حزب النور نداءً عاجلاً بضرورة تعجيل استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، ومعالجة البيروقراطية التي تجعل المعاق ينتظر عامًا كاملاً ويتنقل بين المستشفيات والجهات المختلفة، مؤكدًا: "في ظل منظومة التحول الرقمي، لا بد من تبسيط الإجراءات لضمان وصول الحقوق لأصحابها بكرامة ويسر".
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة المجلس في الفصل التشريعي الثاني، والمقدمة من النائب محمود تركي بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة".
وقد شهد الاجتماع حضورًا مكثفًا من ممثلي الحكومة، وفي مقدمتهم وزارات التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، بالإضافة إلى المجلس القومي لذوي الإعاقة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وصندوق "قادرون باختلاف".