وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، وبموافقة الحكومة، على التعديل المقترح من النائب محمود سمير تركي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور، على المادة (18) من مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
تضمن مقترح النائب محمود تركي حذف عبارة (بنهاية فترة التقدير العام) من نص المادة، ليصبح نصها بعد التعديل: "يجوز لمجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية زيادة حد الإعفاء المشار إليه في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدرها".
وبهذا التعديل، تم فك الارتباط الزمني الذي كان يلزم الحكومة بالانتظار حتى نهاية "فترة التقدير العام" (التي تمتد لخمس سنوات) لاتخاذ قرار بزيادة حد الإعفاء، مما يمنح السلطة التنفيذية صلاحية التدخل في أي وقت تقتضيه المصلحة العامة.
وخلال استعراضه لأسباب التعديل أمام الجلسة العامة، أكد النائب محمود سمير تركي أن فلسفة التعديل تقوم على ترسيخ مفهوم "العدالة المتحركة" التي أشار إليها تقرير اللجنة المشتركة، مشدداً على ضرورة وجود أداة تشريعية مرنة تسمح للدولة بمواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأضاف "تركي": "إن تقييد تدخل مجلس الوزراء بانتهاء فترة التقدير العام يعد تضييقاً لواسع، ولا يستقيم مع طبيعة الأزمات أو الطفرات الاقتصادية التي قد تتطلب تدخلاً فورياً لرفع العبء عن كاهل المواطنين".
كما استند عضو مجلس الشيوخ في مذكرته الشارحة إلى ضرورة تحقيق الاتساق التشريعي مع المادة (18 مكرر) من ذات القانون، والتي منحت مجلس الوزراء سلطة واسعة في إعفاء العقارات المستخدمة فعلياً في الأنشطة الإنتاجية والخدمية دون التقيد بمدد زمنية جامدة، مؤكداً أن تعميم هذه المرونة على حد الإعفاء العام يخدم التوازن الاقتصادي والاجتماعي للدولة.