عاجل
الحوارات

حوار صحفي| د. وائل سمير: الكفاءات المهنية هي العمود الفقري لأي حزب يسعى لتقديم حلول حقيقية على الأرض

المكتب الإعلامي

المكتب الإعلامي

· 16
الدكتور وائل سمير عضو المجلس الرئاسي لحزب النور

الدكتور وائل سمير عضو المجلس الرئاسي لحزب النور

الدكتور وائل سمير عضو المجلس الرئاسي لحزب النور

أكد الدكتور وائل سمير، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور ومسؤول الأمانات المهنية، أن العمل الحزبي الحقيقي يقوم على توظيف الخبرات العلمية والمهنية في خدمة المجتمع، مشددًا على أن الكفاءات المهنية تمثل العمود الفقري لأي حزب يسعى إلى تقديم حلول واقعية ومؤسسية لقضايا المواطنين.

وأوضح عضو رئاسي "النور" أن الأمانات المهنية واللجان النوعية داخل الحزب تؤدي دورًا مهمًا في إعداد الرؤى والدراسات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، والاستفادة من أصحاب الخبرات في مختلف المجالات، كما تناول عددًا من القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي، والتحديات التي تواجه المهنة الطبية، وأهمية مواجهة المعلومات الطبية غير الدقيقة، ودعم الأطباء الشباب.

وإلى نص الحوار:

س/ د. وائل سمير بصفتكم عضوًا بالمجلس الرئاسي لحزب النور ومسؤولًا عن الأمانات المهنية، ما أهمية الكفاءات المهنية في دعم العمل الحزبي والمجتمعي؟

ج/ العمل الحزبي في جوهره ليس مجرد شعارات سياسية، بل هو أدوات تنفيذية لخدمة المجتمع. الكفاءات المهنية (من أطباء، ومهندسين، ومعلمين، وقانونيين) هي العمود الفقري لأي حزب يسعى لتقديم حلول حقيقية على الأرض. كما أنها تمثل أحد أهم عناصر نجاح أي عمل مؤسسي؛ لأنها تنقل الخبرة العلمية والعملية إلى دائرة صناعة القرار والخدمة المجتمعية.

فوجود هذه الكفاءات يضمن أن تكون مواقف الحزب واقعية ومبنية على دراسات علمية وعملية، وربط السياسات باحتياجات المواطنين الفعلية؛ مما يعزز ثقة المواطن في الحزب ويجعل مشاركتنا المجتمعية ذات أثر مستدام.

س/ ما طبيعة عمل الأمانات المهنية داخل حزب النور؟ وما أبرز الملفات التي تتولاها؟

ج/ الأمانات المهنية هي بمثابة "مراكز الفكر والعمل التخصصي" داخل الحزب. طبيعة عملها يرتكز على محورين: الأول تنظيمي داخلي، يعتني بترتيب الصفوف المهنية والاستفادة من طاقات أبناء الحزب. والثاني مجتمعي خدمي، يترجم هذه الخبرات إلى برامج وخدمات.

كما تهدف الأمانات المهنية إلى تجميع أصحاب الخبرات في مختلف التخصصات، والاستفادة من خبراتهم في دراسة القضايا العامة، وإعداد الرؤى والمقترحات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، وتنظيم الأنشطة العلمية والتوعوية، مع الاهتمام بالتواصل مع أصحاب المهنة والاستماع إلى التحديات التي تواجههم.

وهذا ضمن عملي في الأمانات المهنية بجانب اللجان النوعية المتخصصة.

س/ ما أبرز التحديات التي تواجه الأمانات المهنية؟

ج/ من أهم التحديات ضيق الوقت لدى أصحاب المهن، والتطور السريع في التخصصات المختلفة، والحاجة إلى تحديث الخطط باستمرار، إضافة إلى توفير التنسيق الفعال بين المحافظات والتخصصات المختلفة؛ ولذلك نعمل على تعزيز العمل المؤسسي، وتطوير وسائل التواصل، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التدريب والاجتماعات.

س/ ما أبرز اللجان النوعية داخل الحزب؟

ج/ تضم اللجان النوعية عددًا من اللجان المتخصصة، مثل: اللجنة الطبية، واللجنة التعليمية، واللجنة الهندسية، واللجنة القانونية، واللجنة الزراعية، واللجنة الاقتصادية وغيرها، ويختلف دور كل لجنة بحسب تخصصها، لكنها جميعًا تسعى إلى صياغة الرؤية الفنية للحزب في مجالها وتقديم الدراسات والمبادرات، وأيضا التعاون مع أمانات المهنيين؛ لتقديم الخدمات التي تخدم المجتمع في نطاق اختصاصها.

س/ ما آليات الاستفادة من الكفاءات المهنية داخل الحزب؟

ج/ نعتمد على آليتين أساسيتين:

- اللجان النوعية التخصصية: حيث تُحال القضايا الكبرى والمشروعات المطروحة على الساحة إلى أهل الاختصاص داخل الحزب؛ لدراستها وإعداد تقارير فنية تدعم متخذ القرار الحزبي والبرلماني. مع الاستفادة من الخبرات العلمية في تقديم المشورة عند مناقشة القضايا ذات الصلة بالتخصصات المختلفة.

- أمانات المهنيين: من خلال المبادرات الميدانية المباشرة لتحويل المعرفة النظرية إلى خطوات عملية بتنظيم الندوات والدورات، وتقديم استشارات مجانية؛ لخدمة المواطنين بشكل مباشر، والمشاركة في المبادرات المجتمعية.

س/ ما الدور الذي تقوم به اللجنة الطبية؟

ج/ تركز اللجنة الطبية بالتعاون مع أمانة الأطباء على التوعية الصحية، والمشاركة في القوافل الطبية، والتثقيف الوقائي، والتعاون في المبادرات الصحية المجتمعية، مع الاهتمام برفع الوعي بالأمراض المزمنة، وأهمية الكشف المبكر، والتطعيمات، وأنماط الحياة الصحية.

س/ كيف يمكن تطوير أداء اللجنة الطبية؟

ج/ من خلال توسيع قاعدة المتطوعين من الأطباء، والاستفادة من التكنولوجيا في التوعية الصحية، وتنظيم برامج تدريبية، وبناء شراكات مع المؤسسات الصحية، وإعداد حملات تثقيفية تعتمد على المعلومات العلمية الموثقة.

س/ ما أبرز المبادرات الصحية التي يمكن أن يقدمها الحزب؟

ج/ قدمنا، ونستعد للتوسع في عدة مبادرات نوعية، أبرزها: مبادرة "سلامتك تهمنا" في فترة كوفيد -19، بجانب حملات التوعية بالسكري، وارتفاع ضغط الدم، والكشف المبكر عن الأورام، والتوعية بخطر السمنة والتدخين، والإسعافات الأولية، والصحة النفسية، إضافة إلى القوافل الطبية في المناطق الأكثر احتياجًا.

س/ ما طبيعة التعاون مع مؤسسات الدولة في ملف الصحة؟

ج/ أي عمل مجتمعي يحقق أفضل نتائجه عندما يكون في إطار من التعاون والتكامل مع الجهات المختصة، بما يضمن الالتزام بالأنظمة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتوجيه الجهود لخدمة المواطنين بصورة منظمة.

س/ ما دور القوافل الطبية؟ والمبادرات وأبرز نتائجها الواقعية؟

ج/ القوافل الطبية تمثل وسيلة مهمة للوصول إلى المناطق التي قد تقل فيها الخدمات، حيث توفر الكشف الطبي، وصرف العلاج بحسب الإمكانات، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متقدمة، كما تسهم في نشر الثقافة الصحية والوقاية من الأمراض.

س/ ما التحديات المرتبطة بانتشار المعلومات الطبية غير الدقيقة؟

ج/ وسائل التواصل سهلت تداول المعلومات، لكن المشكلة أن المعلومة الخاطئة قد تنتشر بسرعة كبيرة. لذلك يجب الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة، وعدم تداول المعلومات الطبية قبل التحقق منها، لأن ذلك قد يؤثر سلبًا على صحة المرضى.

س/ ما خطورة الاعتماد على النصائح الطبية غير المتخصصة؟

ج/ الخطورة هنا قد تصل إلى حد الوفاة أو حدوث عاهات مستديمة. تناول أدوية بناءً على تجربة شخصية لآخرين، أو الانصياع لوصفات غير علمية، يؤدي إما إلى التسمم الدوائي، أو الفشل العضوي كـ"الكلوي والكبدي"، أو تأخر تشخيص الأمراض الخطيرة كالأورام حتى فوات أوان العلاج. الطب مبني على الدليل العلمي، وكل مريض له حالته الخاصة التي لا تتطابق مع غيره. قال -صلى الله عليه وسلم-: "من تطبب بغير طب فهو ضامن".

س/ كيف تنظرون إلى الدعوات التي تطالب بإيقاف أدوية الأمراض المزمنة؟

ج/ هذه الدعوات العامة غير المنضبطة هي جريمة مكتملة الأركان في حق المريض وصحة المجتمع. فدعوات إيقاف علاج الضغط أو السكر أو أمراض القلب أو غيرها دون الرجوع للطبيب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. أي تعديل للعلاج يجب أن يكون بناءً على تقييم طبي لكل حالة على حدة، وليس استنادًا إلى مقاطع فيديو أو منشورات على مواقع التواصل.

س/ ما أبرز التحديات التي تواجه المهنة الطبية في مصر؟

ج/ هناك تحديات متعددة، منها: ضغط العمل، والحاجة إلى استمرار تطوير بيئة العمل، وتوفير فرص التدريب، وتحسين الاستقرار المهني، مع أهمية توفير الإمكانات التي تساعد الطبيب على أداء رسالته بأفضل صورة.

س/ ما أهمية دعم الأطباء الشباب؟

ج/ الطبيب الشاب هو مستقبل المنظومة الصحية؛ ولذلك فإن الاستثمار في تدريبه وتأهيله علميًا وعمليًا هو استثمار في صحة المجتمع كله. والتعليم الطبي المستمر والتدريب العملي الجيد ينعكسان مباشرة على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.

س/ ما أبرز القضايا التي تستحق اهتمامًا أكبر داخل العمل النقابي الطبي؟

ج/ من القضايا المهمة: دعم التعليم الطبي المستمر، وتحسين بيئة العمل، والدفاع عن حقوق الأطباء، وتعزيز السلامة المهنية، وتشجيع البحث العلمي، وتوفير برامج تدريب متطورة، مع الاهتمام بصحة الأطباء النفسية والمهنية.

س/ ما الرسالة التي تود توجيهها إلى الشباب المهنيين؟

ج/ رسالتي للشباب أن النجاح المهني لا يتعارض مع خدمة المجتمع، بل يكملها. كل صاحب تخصص يستطيع أن يسهم بعلمه وخبرته في خدمة الناس، والمشاركة الإيجابية في العمل المجتمعي، والالتزام بالأخلاق المهنية، والسعي المستمر إلى التعلم والتطوير؛ فالمجتمعات تنهض بسواعد أبنائها المخلصين وأصحاب الكفاءة والخبرة.